من يوميات متابعة حرب: قصة قصيرة
يدوي صوت الإنذار الأول معلناً بدء فترة الخطر. كانت قد بدأت إيران وإسرائيل في تبادل الصواريخ منذ بضعة أيام، وكنت أنا وعائلتي وأقاربي وشعب الأردن بأجمعه من أشد المتابعين تفاعلاً مع تلك الأحداث: بعد كل صافرة إنذار متقطعة كنا نتأهب لاهتزاز بيوتنا من تأثير الانفجارات. أما ليلاً، فكنا نتسارعُ لمشاهدة عرض حصري من حرب النجوم…
مر وحلو: قصة قصيرة
بحلقت أمينة بشاشة موبايلها وخفقت برموشها وكأنها إذا ما أغلقت عينيها وفتحتهما عدة مرات ستختفي ملامح محدثتها لكن وجه المغنية المشهورة بقي على السطح الزجاجي حاملًا تعبير جاد صادق وصوتها المخملي يكرر: “صدقتيني دلوقتي؟!” هزت أمينة رأسها بإصرار بعدما تذكرت فجأة أن التكنولوجيا التي قد تقدمت لدرجة تسمح لها برؤية وجه محدثتها، تسمح أيضًا بتزوير…
هشة كالزجاج: قصة قصيرة
“بشرتك بيضا زي الحليب” “شعرك ناعم زي الحرير” “عينيك زرقا زي البحر” “جميلة زي التمثال البورسلين!” لم يرى أحدًا سوى جمالي، لم يعلق أحدًا أبدًا على أخلاقي أو ذكائي، وكنت لأرحب الإطراء لو كان فضل جمالي يعود إلى، لكنه جمال جدتي والدة أمى، كما أكدت أمى لي كل صباح وكل مساء وهي تربت بحب على…