صورة تمثال بورسلين لأمرأة ترتدي فستان فرنسي الطراز، مصممة بالذكاء الاصطناعي KlingAI مع عنوان القصة القصيرة هشة كالزجاج

“بشرتك بيضا زي الحليب” “شعرك ناعم زي الحرير” “عينيك زرقا زي البحر” “جميلة زي التمثال البورسلين!” لم يرى أحدًا سوى جمالي، لم يعلق أحدًا أبدًا على أخلاقي أو ذكائي، وكنت لأرحب الإطراء لو كان فضل جمالي يعود إلى، لكنه جمال جدتي والدة أمى، كما أكدت أمى لي كل صباح وكل مساء وهي تربت بحب على التمثال البورسلين الصغير بجوار سريري.

تمثال لفتاة بشعر مصفف في حلقات تؤطر وجهها بعناية، ترتدي قبعة بريشتان طويلتان، وفستان فرنسي الطراز متعدد الطبقات ومع ذلك يكشف بشكل فج جزء كبير من صدرها ورجلها وهي ترفع حافة الفستان في دلال وكأنها ستعبر من فوق بركة طين!

أى أم تمنح طفلتها الصغيرة تمثالًا هشًا قد يفتت إلى أتربة إذا ما أحكمت قبضتك حوله ثم تشبه ابنتها به؟! لا أدري لما تصر أن اتركه بجواري كل ليلة؟ ولا أدري لما لا تتركني أتخيل إن الإطراء الوحيد الذي تستقبله أذني من الغرباء والأقرباء ينتمي لي وحدى؟!

كتمت غضبي تجاهها لسنوات حتى أنفجر بشكل مباغت بعد رحيل تامر ووالديه من شقتنا، لم أدرك إني كنت أصرخ بوجهها: “ايه اللي يخليكي تقعدي تحكي على التماثيل؟! قلت لك تامر وأهله جايين ليا أنا، مش عشان يسمعوا قصة التماثيل اللي بتجمعيها!”

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

Author

Trending