عنوان الفيلم Ladies First مع صورة قبضة رجل مقابل قبضة امرأة

فيلم Ladies First المعروض حاليًا على نتفليكس بيقدم فكرة اتهرست ١٠٠ مرة قبل كده: راجل كاره للنساء وبيتحبس في عالم فيه الستات هما اصحاب الكلمة الأخيرة وعشان يرجع للواقع لازم يدرك الظلم اللي النساء بتتعرض له ويتعلم يعاملهم باحترام.

العالم المعكوس

فكرة تبديل الأدوار ما بين الرجالة والستات من اسهل الحيل عشان تجبر شخصية تشوف العالم من منظور مختلف، لكن للآسف بدل ما كتاب الفيلم يبذلوا مجهود في تخيل التغييرات اللي ممكن تطرأ على العالم لو الستات كانوا هما اصحاب السلطة العليا من بدء التاريخ ولحد لحظتنا الحالية، الكتاب بيقدموا العالم المعكوس على إنه ببساطة نفس عالمنا بس الفرق إن الرجالة هما اللي بيتعرضوا للتشييء والتحرش والإستغلال.

ده مش معناه إن الستات لو كانوا هما المسيطرين كان العالم هيكون مثالي لكل اللي عايشين فيه بالعكس، كان أكيد هيكون في عيوب ممكن استغلالها لصالح الكوميديا لذكر المثال لا الحصر:

على العكس من اللي قدمه الفيلم إن الستات بيدورا على راجل شكله جذاب جنسيًا وصغير في السن، الستات بتفرض على الرجالة الإلتزام بقيم مبالغ فيها للجمال لإستعراض قدراتهم الفنية في لبسهم وحتى مكياجهم.

إثبات القيمة وتحقيق الذات مش في المنصب في الشغل لكن في عدد الاصدقاء أو المواهب المميزة، وبالتالي عشان البطل يرجع لعالمه هو مطالب يكون صداقات عميقة وحقيقية.

السخرية من الرياضة اللي بتعتمد على استعراض القوة البدنية وتقدير الرياضة اللي بتعتمد اكتر على المرونة والإبداع.

المهمة الرئيسية

الفيلم قدم الهدف الأساسي مش توفير حياة أفضل للستات لكن تطوير شخصية البطلDamien Sachs (Sacha Baron Cohen)وبالتالي صناع الفيلم بيقعوا في خطأ إن العالم كله موجود لخدمة الراجل وإن حتى في العالم الكوميدي اللي هدفه إدراك الظلم الواقع على النساء دور التعليم والتوعية وحتى فرض النضج واقع برضه على النساء.

الاسوأ من الهدف هو الطريقة اللي تم بيها تحقيقه وهو إنه بيقع في حب Alex Fox (Rosamund Pike) اللي من المفترض إنها تكون المعادل ليه: امرأة طموحة وكارهه للرجال، والسبب إنه بيحبها مش لتوافق شخصياتهم لكن في تطابقهم، يعني كإنه بيقيم علاقة مع نفسه! وكأن البطل اللي اتقدم على إنه أناني ومستغل كانت مشكلته إنه بس محتاج يحب نفسه اكتر!

الجمهور المستهدف

الفيلم من المفترض يكون موجه للنساء وبيحاول يرضيهم بإنه يوضح إنه سامع شكوتهم لكن من سخرية القدر إن زي ما الفيلم بيوضح في لحظة نادرة على لسان شخصياته:


داميان: الستات عايزين يحسوا كأنهم مسموعين
أليكس: بيتهيألي عايزين يكونوا مسموعين


الفيلم للآسف بيعمل كإنه سامع لشكوى النساء بدون ما يفهمها بشكل عميق وحقيقي.

Author

اترك تعليقاً

Trending