
جوستاف كليمت فنان نمساوي عبقري معروف بلوحته “القبلة” ولوحة “اديل بلوخ-باور” اللي فيهم تفاصيل مبهرة وبيغلب عليهم طابع الفخامة بسيطرة اللون الدهبي، مع ذلك ليه لوح تانية كمان تستحق نعرفها ونتكلم عنها، زي لوحة سونيا كنيبس اللي تبان لأول وهلة بسيطة، لكن لما نتأمل في تفاصيلها هنتشد ونستمتع بالقصة اللي بتحكيها.

ايه اللي في اللوحة؟
اللوحة فيها شابة قاعدة في كرسي فخم ومريح، لابسه فستان من حرير بيخلي وضعها الاقتصادي واضح جدًا، لكن تعبير وشها هادي وغامض صعب تحدد المشاعر اللي وراها، إذا كانت احساس بالرضا أو الحزن أو عزم القرار، ودي أول تفصيلة تشد للوحة، إنك تحاول تكتشف يا ترى هي حاسه بايه في اللحظة دي؟

حركة ايدها وجسمها كأنها هتقوم من الكرسي، وده يشدك لسؤال تاني: ايه المعنى من ورا الحركة دي؟ يمكن هترحب بضيف غير مرغوب فيه؟ ولا يمكن عايزه تغير حاجة في حياتها؟

كليمت كمان بيمزج ما بين الواقعية في رسم وشها، والخطوط الناعمة غير محددة التفاصيل لرسم الفستان، فبيخلي الشخصية تبان في مكان في النص ما بين الواقع والخيال، كأنها شخص حقيقي تحب تقرب منه وتتكلم معاه وفي نفس الوقت بعيدة زي الحلم.

طبعًا سونيا كنيبس دافعة فلوس في اللوحة دي فكليمت ما بينساش يضيف في الخلفية الغامقة زهور ملونة كتأكيد على أنوثتها وجاذبيتها، كمجاملة لطيفة برضه، مين ما تحبش تتشاف على إنها جميلة وجذابة؟

ايه اللي ورا اللوحة؟
اللوحة مش بس بورتريه لشابة جميلة، لكن كمان تمثيل للحظة مصيرية، لحظة اتخاذ قرار، حتى لو مع مشاعر حزن أو تردد أو عزم هادي، لحظة بنختار فيها نقوم ونواجه الحياة بشكل جديد ورؤية جديدة، لأن هي الحياة كده مبنية على الحركة والتغيير.




اترك رد