
لو مهتم بالفن هتعتبر الانترنت بيقدملك خدمة كبيرة بإنه وفرلك ملايين من الأعمال الفنية ممكن تشوفهم بشكل مريح في أى وقت وببلاش -لو مش هتحسب مصاريف الانترنت والكهربا والتليفون أو الكمبيوتر- يبقى لزومه ايه المشوار والشحططه عشان تشوف لوحة أو تمثال في المتحف؟!
١- الإحساس بالفن بشكل مباشر بدون وسيط

اللوحات المعمولة بالزيت أو الأكريلك بيكون ليها ملمس وبريق مش سهل تشوفهم في صورة فوتوغرافية معروضة على شاشة إلكترونية، ساعات بيستخدم الفنان ألوان لامعة أو مطفية كاختيار متعمد لتوصيل رسالة معينة أو شعور محدد، ساعات بيفضل يخلي اللوحة تبان مقاربة للواقع فيستخدم تقنيات خاصة عشان ما تشوفش اثر للفرشة في اللوحة، وفي فنانين تانين بيقرروا يخلوك تشوف حركة الفرشة وحتى تسأل نفسك ايه الأداة اللي استعملها عشان يطلع اللون بالكثافة أو الملمس ده.
حجم اللوحة كمان بيأثر في تفسيرها ويغير من الأحاسيس اللي بتستحضرها، مثلًا اللوحة الصغيرة اللي بلمسه على الشاشة ممكن تكبرها وتشوف كل تفاصيلها، معمولة صغيرة عشان تجبرك تقرب منها وتاخد وقت عشان تتأمل الكنوز الخفية اللي فيها، اللوحة العملاقة اللي بتشوفها على شاشة موبايلك اصغر من كف ايدك مصممة بالشكل ده عشان تثير إحساس بالرهبة أو الذهول أو حتى ضآلة المشاهد بالمقارنة، الاحاسيس دي مش هتمر بذهنك وأنت بتقرا تحت الصورة إن اللوحة في الواقع حجمها ٥ متر في ٥ متر!
إذا كان التعقيدات دي موجودة في لوحة ثنائية الأبعاد فمابالك بقى بتمثال مصمم يتشاف من اكتر من زاوية، بعض النحاتين تعمدوا يخلوا التمثال وجهه بيحمل رسالة ومن ضهره يكون في رسالة تانية خالص، أو منحوتة لشخص لازم تقف تحته عشان تشوف ملامح وشه أو تميل فوقه، تفاعلك بالحركة مع العمل الفني بيحوله لشبه كائن حي بتنكشفلك حقيقته مع الوقت مش في لحظة.
٢- التأمل والتفكير بعمق

الشاشات اختراع ممتاز ما حدش يقدر ينكر أفضاله، لكن كمان لازم نكون واعيين لحدوده وخصائصه، الشاشات مصممة لصور بتتحرك بسرعة، للأفلام والمسلسلات، أو للتصفح السريع، منشور صغير على فايسبوك أو تويتر، ودي خصائص مناسبة جدًا للي ما عندوش غير لحظات من وقته أو بيدور على إلهام أو تسلية عابرة، لكن للي بيدور إنه يفكر بعمق، للي بيسعى يعيد مناقشة قناعاته عشان يبنيها على أساس أقوى أو حتى اللي بيدور على متعة مثرية يبقى هيحتاج يلجأ لنشاط مختلف، زي إنه يدب مشوار ويقطع تذكرة ويقف قدام عمل فني جماله ينسيه الوقت ويسمح له ينفرد مع خواطره، يتأملها ويراجعها.
٣- دعم الفن بالفعل

اللي بيحب بجد بيظهر ده بأفعاله مش بس بكلامه، ممكن تقول إنك بتحب الفن ومهتم بيه، لكن لو مش هتدعمه باختياراتك يبقى ده بس اهتمام على الورق، مش كل الناس تقدر تتحمل تكاليف شرا عمل فني -حتى لو من فنان مغمور أو لسه في بدايته- لكن ناس كتير تقدر تدفع تذكرة متحف فني، وبكده تبقى بشكل فعال بتدعم فن وفنانين بلدك.
٤- خروجة مسلية

بدل من الخروج كل مرة لنفس الأماكن المحفوظة، ممكن تختار تروح متحف الأعمال اللي فيه بتتغير باستمرار، ممكن كمان تعزم اصحابك وتديهم فرصة يشاركوك اهتمامك، لو عمرك ما رحت لمتحف اعتبر دي دعوة تجرب حاجة جديدة، ولو حتى بدافع الفضول!
الأعمال الفنية هتبقى بالنسبة لك زي الناس، منهم اللي هيحيروك ومنهم اللي هتفهمهم بسهولة، منهم اللي تحس إنهم حتة منك، واللي غريب عليك ولا يمكن تتعود عليه، في منهم اللي هتكرههم وفي اللي هتحبهم، ومسيرهم حتى يوحشوك.




اترك رد