امرأة بجناحين ملونين تجلس بالقرب من بحيرة محاطة بالأشجار، ترتدي ثوباً جميلاً مزيناً بالزهور، تمثل بطلة القصة القصيرة. النص الموجود في الصورة يتحدث عن النساء بلا أجنحة.

تحكي لها جدتها كل ليلة قصة مخلوقة غريبة تمتلك فستان سحري مغطى بريش ناعم بألوان سماء الظهيرة والغسق، تبدو كامرأة جميلة حتى تنزلق إلى ردائها، حينئذ تتحول إلى طائر يفرد جناحاه ويحلق في السديم، يسافر حيثما يشاء وقتما يشاء.

المرأة المسحورة تعشق المياه وخاصة بحيرة صغيرة خفية وراء أسوار قصر الملك العالية في قلب حديقة خلابة بألوان الياسمين والخزامى والورد الدمشقي. تنزع فستانها العجيب عن جسدها وتغوص عارية في الزرقة السائلة، تترك المياه تحتويها بحنان وتسترخي لبعض الوقت قبل أن تعود إلى كبد السماء.

يراها الملك بالصدفة في أحدى المرات ويكاد يفقد عقله بإزاء جمالها الآسر. يهرع إليها ليسألها عن هويتها فتبتسم له في ود ولا تجيب كأنها لا تستطيع تفسير كلماته، يمد يده نحوها ليمسكها، فتهرب إلى جلدها الثاني وتطير.

الملك يصدر أوامره بالعثور عليها بأى ثمن، ويرسل رجاله إلى أقصى أنحاء الأرض في مهمة البحث المستحيلة. امرأة تتحول إلى طائر بأجنحة عظيمة، ما فائدة البحث عنها على الأرض وهي تسكن ما بين السحاب؟!

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

Author

Trending