صورة تظهر امرأة ترتدي فستانًا أسود، جالسة على كرسي مع خلفية من الدولارات، مع نص عربي يقول 'طموح بلا حدود'.

طموح بلا حدود هي قصة قصيرة عن الاختيارات المدفوعة بطموح غامر يؤدي إلى الخسارة والندم.

لم تكن نادية عذراء، ولكنها لم تكن أيضًا عاهرة، إنما في إثناء انتظارها بالردهة الشاسعة المغطاة برخام فاتح الألوان وبارد قد أخذت في التساؤل إذا ما كانت على وشك عبور الشعرة الفاصلة ما بين الغير عذراء والعاهرة.

تململت في جلستها وهي تشعر بالندم على اختيارها الكرسي ذو القاعدة الصلبة وليس الكنبة التي تبدو الآن كوسادة مريحة بالمقارنة. شعرت بالدهشة من قرار المنتج الثري أو ربما مصمم الديكور بشراء مقعد قد يكون قد تكلف أكثر مما تنفقه في عام بأكلمه وفي النهاية يكون من اسوأ المقاعد التي قد دفعها القدر في طريقها. عادت لتذكر نفسها إن بإمكانها تغيير مكانها في أى وقت تريد، وأن هذا المقعد هو اختيار استراتيجي ممتاز بالرغم من كل مساوئه، لأن -ببساطة- لونه الداكن يتعارض بشكل فني صارخ مع بشرتها الشاحبة وعيونها الزرقاء مما قد يحسن من الإنطباع الأول عنها بقدر لا يمكن تجاهله.

صورة لجسد امرأة ترتدي فستان أسود قصير جالسًا على أريكة، تعبير وجهها يوحي بالتفكير أو القلق، مع تصميم عصري وخلفية بسيطة. مع نص عنوان القصة: طموح بلا حدود

استحضرت ضحكة أمها المجلجلة كلما مرت في فيلم أو مسلسل بمشهد الفتاة العادية المظهر التي تؤكد لها صديقتها أو أمها -أو أيا كان- أن المظاهر غير مهمة على الإطلاق، الأهم هو الجوهر النقي والشخصية الطيبة. تعلن بجملة تتقطع بشكل عشوائي بقهقتها المتكررة: “ولو الشكل.. مش مهم.. ليه… ليه لازم.. قبل الفيلم ما يخلص.. قبل البطل ما.. يبص لها.. تتحول.. واحدة تانية؟ ما يحبها.. ويتجوزها.. بشعرها المنكوش ده؟ الشكل.. مش مهم..هه؟”

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

Author

Trending